الشيخ الأميني
374
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
والمنكر ، وعن كلّ ما يلوّث ذيل الإنسانيّة والعفّة والإيمان من صغيرة أو كبيرة ، ومن لم يستح فله أن يفعل ما يشاء ، وجاء في النبويّ على المحدّث به وآله السّلام : « إذا لم تستح فاصنع - فافعل - ما شئت » « 1 » . وعلى هذا فكلّ من الفحش والبذاء والكذب والخيانة والغدر والمكر ونقض العهد والتخلّع والمجون وما يجري مجراها أضداد للحياء ، وقد وقع التقابل بينها وبينه في لسان المشرّع الأعظم منها قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار » « 2 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الحياء والعيّ من الإيمان وهما يقرّبان من الجنّة ويباعدان من النار ، والفحش والبذاء من الشيطان وهما يقرّبان من النار ويباعدان من الجنّة » . أخرجه الطبراني « 3 » كما في الترغيب والترهيب ( 3 / 165 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا عائشة لو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحا ، ولو كان الفحش رجلا كان رجل سوء » . رواه « 4 » الطبراني وأبو الشيخ كما في الترغيب والترهيب ( 3 / 166 ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما كان الفحش في شيء إلّا شانه ، وما كان الحياء في شيء إلّا زانه » .
--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الأدب من صحيحه [ 5 / 2268 ح 5769 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) قال المنذري في الترغيب والترهيب : 3 / 165 [ 3 / 398 ح 5 ] : أخرجه أحمد [ في مسنده : 3 / 294 ح 10134 ] ورجاله رجال الصحيح ، والترمذي [ في سننه : 5 / 12 ح 2615 ] ، وابن حبّان في صحيحه [ 2 / 373 ح 608 ] ، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح . ( المؤلّف ) ( 3 ) المعجم الكبير : 18 / 178 ح 409 ، الترغيب والترهيب : 3 / 398 ح 6 . ( 4 ) المعجم الصغير : 1 / 240 ، الترغيب والترهيب : 3 / 399 ح 8 .